أرشيفات الوسوم: لجنة تقصي حقائق

“تقصي حقائق فض اعتصام رابعة”: إدانة للجميع ..وبحث عدالة غائبة

كشف تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة من جانب الحكومة المصرية، لكشف حقائق الأحداث التي وقعت قبل وخلال وبعد فترة أحداث 30 يونيو والتي عزل على إثر ثورة شعبية خلالها الرئيس السابق محمد مرسي، ما تسبب في حالة غضب عارمة اجتاحت أنصاره ومؤيدينه وجماعة الإخوان وحزبها، المنحل في وقت لاحق، “الحرية والعدالة” جعلتهم يعتصمون في ميداني النهضة بالجيزة ورابعة العدوية في مدينة نصر شرق العاصمة القاهرة.

وأدانت لجنة تقصي الحقائق كل من الشرطة فيما يمكن تلخيصه بالعنف المفرط وزيادة عدد الضحايا الذين سقطوا خلال أحداث فض الاعتصامين، كما أدانت اللجنة جماعة الإخوان وأنصارها في التعامل المسلح مع الأمن وتعطيل حياة المواطنين والتحريض على العنف.

والمثير أن التقرير حمّل  الجميع المسؤولية دون أن يضعها على طرف بعينه، الأمر الذي يصعب في تتبع الطرف المتهم أهو الحكومة أم الإخوان ؟!، ففي الوقت الذي أرضى فيه التقرير جميع الأطراف إلا أنه أغضبهم أيضا فيمن يتحمل المسؤولية ؟!

وأوصت لجنة تقصي حقائق أحداث 30 يونيو، الحكومة المصرية بتعويض كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة الاشتباكات المسلحة ممن لم يثبت تورطهم في أعمال عنف أو التحريض عليها، وينبني هذا التعويض على أساس مسؤولية الدولة عن نتائج أحداث الشغب، فلقد كان على الدولة واجب الحفاظ على النظام العام بعناصره المعروفة وهي الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة، وإن لم تتمكن الدولة من تحقيق ذلك، فعليها التعويض لكل الضحايا بالضوابط السابقة.

والحيلولة دون التأثير على المواطنين البسطاء بأفكار متطرفة من خلال عوامل الجذب مثل الدعم المادي والخدمات واستغلال الدين، وذلك من خلال رؤية متكاملة يشارك في وضعها جميع المتخصصين والباحثين المعنيين.

وترشيد العمل الدعوي والفصل بينه وبين العمل الحزبي أو السياسي أو النقابي. وتفعيل عدم قيام الأحزاب السياسية على أساس ديني حفاظاً على وحدة المجتمع وتماسك النسيج الوطني.

والتأكيد على حرية التعبير عن الرأي طالما أن ذلك لا يحمل تحريضاً أو يدعو إلى استخدام العنف.

توصيات موجهة للشرطة

أوصت لجنة تقصي الحقائق تطوير مهارات الشرطة من خلال وضع برامج تدريبية تستهدف بناء القدرات، خاصة ما يتعلق بأساليب البحث الجنائي، والتعامل مع فض التجمعات والحشود الجماهيرية بالطرق السلمية، فضلاً عن مهارات التفاوض والحلول الودية، والاطلاع الدوري على المعايير الدولية ذات الصلة بفض التجمعات بالقوة ووسائل الفض بغية الوقوف على المستحدثات، وتقليل الخسائر والإصابات البشرية إلى أدنى حد ممكن.

يوم فض اعتصام ميدان النهضة بالجيزة
يوم فض اعتصام ميدان النهضة بالجيزة

وتفعيل استخدام أجهزة التصوير والتسجيل في الأقسام ومع ضباط العمليات لتسهيل مراقبة أعمالهم والاحتفاظ بهذه التسجيلات مدد معينة بموجب قانون أو لائحة، ومعاقبة من يعمد إلى تعطيل أو عدم استخدام هذه الوسائل.

وإعادة النظر في استخدام طلقات الخرطوش، وذلك لكثرة الإصابات التي تحدثها إذ كثرت حوادث فقدان البصر والعاهات المستديمة لاستخدام هذا النوع من التسليح، ويمكن الاستعاضة عنه بوسائل أخرى مبتكرة لدى كليات العلوم لا تؤدي إصابات، وحسن التعامل مع الجمهور واحترام جميع حقوقه من خلال تفعيل المناهج المقررة بكليات الشرطة التي تبلور وتعظم من شأن حقوق الإنسان.

توصيات موجهة للمؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية

ترسيخ مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لكونهما دعامتين أساسيتين لبناء المجتمعات الحديثة، فهذه قيم أصيلة ونبيلة، وقد تهتز هذه القيم أحياناً في صراعات الحياة المعاصرة، ولكنها سرعان ما تعود إلى الاستقرار.

وضرورة نشر وتدعيم ثقافة التظاهر السلمي في النظام السياسي المصري، وذلك بتربية المواطن على قواعد الديمقراطية، وإرساء مبدأ أن التظاهر هو وسيلة سلمية للتعبير عن الرأي، وليس تخريباً للمجتمع، وتوجيه صانعي السياسات العامة نحو مصالح تهم الفئات المختلفة في المجتمع تراها بعض الجماهير ضرورة لها، مع الأخذ في الاعتبار أن الأنظمة القانونية المعاصرة تجمع على حق سلطات الأمن في فض المظاهرة في حالات محددة، خاصة إذا كانت غير سلمية.

عمليات تدمير المنازل في رفح بسيناء
عمليات تدمير المنازل في رفح بسيناء

وتفعيل دور الأزهر كمنارة للإسلام الوسطي في مواجهة دعوات التطرف الديني من خلال نشر قوافله في المناطق التي تكثر فيها دعوات التطرف وذلك لإعطاء الدروس وتوزيع المطبوعات عن وسطية الإسلام، ومراجعة وتغيير ومراقبة دور التعليم في إنماء فكرة المواطنة، خاصة في المناهج التعليمية، و دراسة وتحليل أسباب اللجوء إلى العنف، ومن ثم وضع الحلول لها بدلاً من مواجهة العنف بالحل الأمني فقط.

ورغم أن التقرير أرضى جميع الأطراف إلا أنه أغضبهم أيضا ولم يجب على السؤول من يتحمل المسؤولية ؟!

تقرير اللجنة كاملا هنا