أرشيفات الوسوم: بطولات

الأهلي المصري.. انتصارات لا تشبع

لم تكن كلمة الكاتب المسرحي الروماني تيرنتيوس “الحظ الجيد يحالف الشجعان” من قبيل الصدفة قبل ما يقرب من 195 عاما قبل الميلاد بل أنها أصبحت منهجا للموهوبين والمبدعين على مدار التاريخ، خاصة النادي الأهلي، صائد البطولات، نادي القرن الأفريقي وأكثر الأندية العالمية حائزا على بطولات دولية على مر التاريخ !.

ففي الوقت التي غابت فيه المنتخبات الوطنية لكرة القدم بكافة أعمارها منذ 2010 ، عن منصات التتويج كان الأهلي حاضرًا ببطولاته وانتصاراته، التي لا تشبع !.

حسام غالي كابتن النادي الأهلي  يرفع كأس الكونفدرالية الأفريقية
حسام غالي كابتن النادي الأهلي يرفع كأس الكونفدرالية الأفريقية

قلت وأكرر أن 4  سنوات مرت منذ عام 2010  لم يستطع الشعب المصري أن يتذوق إلا من فاكهة النادي الأهلي حيث حصل على بطولتي دوري أبطال أفريقيا عامي 2012، و2013، متأهلا لبطولة العام للأندية عامين متتالين، وكأس السوبر الأفريقي 2013، و2014،  بالإضافة إلى بطولة الدوري عام 2014، وكأس السوبر المصري، وآخرًا وليس أخيرًا كأس الكونفدرالية الأفريقية، التي جاءت كأغلى البطولات بعد اقتناص اللقب في الدقيقة السادسة من الوقت بدل من الضائع قبل صافرة النهاية ببضع ثوان، لتعيد لأذهاننا هدف الساحر أبوتريكة في رادس بنهائي أبطال أفريقيا، وكذلك كأول الأندية المصرية التي تحصد تلك البطولة في نسختها الحالية.

دولاب النادي الأهلي الذي لا يعرف سوى الأرقام القياسية هو الوحيد من بين الأندية المصرية والعربية الذي حصل على الترتيب رقم واحد على مستوى العالم في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم عن شهر يونيو 2006 ويوليو 2007.

ولعب 55 مباراة متتالية دون أي هزيمة في البطولات الدولية والمحلية على مدار 17 شهرًا وكسر بذلك الرقم القياسي المسجل باسم نادي توتنهام الإنجليزي، وصل إلى بطولة كأس العالم للأندية 5 مرات، وهو رقم انفرد به النادي الأهلي المصري ولم يصل إليه أي نادي في العالم حتى الآن.

لم تغب الشبكات الاجتماعية، الممثل الجماهيري للإنترنت، عن المشهد، فغردت على مدار يومين تحت عنوان “#الكونفدرالية_يا_اهلي” طالبة من النادي المصري اقتناص البطولة، رغم كل ما يعانيه الفريق من نقص عددي وإصابات بالجملة إلا أن الجماهير الوفية تعرف أن “الأهلي بمن حضر”، تلك الجماهير وعلى رأسها رابطة المشجعين “ألتراس أهلاوي” عانت ولا زالت تعاني من هجر المدرجات، مكانها الطبيعي لتشجيع كرة القدم،  مطالبة في افتتاحية المبارة النهائية أمس بـ 7 لغات وكأنها توجه رسالة للجميع “الكرة للجماهير”.

 ألتراس أهلاوي في نهائي كأس الكونفدرالية

تلك المباراة التي حضرها أكثر من 50 ألف متفرج، رغم أنه كان مسموحا بـ 30 ألف فقط، ربما تكون فاتحة خير وبدء عودة الجماهير المصرية إلى المدرجات مرة أخرى بعد غياب 4 سنوات، خاصة مع بزوغ نوايا طيبة من وزارة الداخلية بعد إرسالها شكرا لجماهير الألتراس الأهلاوية عن التشجيع المشرف في مباراة النهائي الأفريقي في لقطة لم نتعود عليها في علاقة “القط والفأر” بين الاثنين في السنوات الأخيرة.